إحسان عباس ( اعداد )

145

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ

ولد ببغداد وبها نشأ ثم انتقل إلى الموصل وصحب وزيرها جمال الدين الأصبهاني ، ثم التحق بخدمة السلطان صلاح الدين فولاه ديوان ميافارقين ، غير أن خلافه مع والي تلك المدينة أخرجه عنها إلى دمشق حيث لبث مدة انتقل بعدها إلى مصر سنة 586 ، ثم رجع إلى دمشق وبقي فيها إلى أن حجّ وتوفي وهو عائد على طريق العراق بالحلة السيفية ، وقد جعل ابن خلكان وفاته عام 590 ولكن هناك ما يدلّ على أنه عاش بعد ذلك - كما سيلي . وقد كان ابن الدهان متعدد الملكات ، إذ كان واسع الاطلاع في النحو ، وله اهتمام بالفرائض ، وهو أول من جعل جداولها على شكل منبر ، وكان ذا معرفة بعلم النجوم وحلّ الزيجات ويعرف طرفا صالحا من الهندسة ، هذا إلى توفر على قول الشعر ، ويذكر العماد أن شعره في غاية الجودة . فأما في الحديث فقد صنّف غريب الحديث في ستة عشر مجلدا لطافا ورمز فيه حروفا يستدلّ بها على أماكن الكلمات المطلوبة منه ، كذلك له في الفقه تأليف اسمه « تقويم النظر » . وصنف في التاريخ كتابا وصفه الصفدي بأنه « جيد » ويذكر ابن تغري بردي أن تاريخه يبتدئ سنة 510 وينتهي بحوادث سنة 592 ، فإذا صحّ ذلك تكون وفاته قد تجاوزت ما حدده ابن خلكان وأكثر المصادر التي ترجمت له . ومن إشارات ابن العديم إلى الكتاب نعرف أنه مبنيّ على الاختصار .